ابن النجار البغدادي

24

ذيل تاريخ بغداد

أنت سؤلي بعد ربي * وهو سر الخلق بك طال أمري جل عسري * انما التيسير بك وبقيت ( 1 ) الدهر نعطي * سؤله الامل بك وأبو الفضل فيعلوا * كلما يرجوه بك ذميما ( 2 ) في ظل عيش * دائر الأفلاك بك فترى فيه سرورا * ويرى ذلك بك 536 - علي بن أحمد بن أسد الأديب : أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال : كتب إلى السيد أبو الغنائم حمزة بن هبة الله محمد بن الحسين العلوي ، أنبأنا أبو عبد الرحمن الشادياخي ( 3 ) قراءة عليه قال : سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول : سمعت علي بن أحمد ابن أسد الأديب البغدادي يقول : حدثني واحد من مشايخنا بالعراق يسندونه إلى عبد الله بن طاهر انه ( 4 ) كتب من خراسان إلى أمير المؤمنين المأمون : بسم الله الرحمن الرحيم : بعدت داري عن ( 5 ) ظل أمير المؤمنين ، وإن كنت كيف تصرفت بي الأمور لا ثقتنا الا به ، وقد أسند إلى حضرة أمير المؤمنين شوقي لأتشرف ( 6 ) لخدمته وأتجمل بمجلسه وأتزين لخطابه ، والقح عقلي بحسن آدابه ، ولا شئ آثر عندي من قربه ، وإن كنت في سعة عيش وهبه الله لي به ، فان رأى أمير المؤمنين ان يأذن لي في ورود حضرته لأجدد عهد المنعم علي ، وأتهنأ بنعمة أسداها إلى فعل محسنا انا شاء الله . فلما قرا أمير المؤمنين كتابه وقع فيه " قربك يا أبا العباس ! إلى حبيب وأنت مني حيث كنت على قريب ، وانما بعدت دارك نظرا لك وسموا بك ورغبة فيك ، فاتبع قول الشاعر :

--> ( 1 ) في ( ب ) : " وتقيت " . ( 2 ) هكذا في الأصول . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) : " والشادباجي " . ( 4 ) في الأصل : " وبه كتب " . ( 5 ) في ( ج ) : " من ظل . ( 6 ) في الأصل ، ( ب ) : " لا يشرق " وفي ( ج ) : " لا يسرق " .